وظيفة النقد بين الهدم والبناء بقلم أ/ حشاني زغيدي

 وظيفة النقد بين الهدم و البناء

لست مع من مهنته و هوايته النقد  الهادم  و أقصى مناه الركض وراء رصد  العيوب ، همه و سعادته رصد السقطات العاملين ،  بئس الهواية هذه  ، و بئس الحرفة هذه  .

الشيء المعيب في عملية النقد أن  يكون القصد من ورائه  الهدم و تفتيت الجهود ؛ فيكون النقد حرفة و هواية لذاته ، و حين يتحول الهدف النبيل إلى فرية كاذبة القصد منها النيل من المنافس ، أيا كان ،هذا المنافس  فتصبح المهمة تشويه الانجازات و تقزيم المبادرات ،  تكون  مجرد حرفة قذرة .

فإذا كانت مهمة النقد وظيفته الأساسية  تقويم الخلل وتصحيح  الاعوجاج،  كمهمة ذلك النبي كان همه صلاح قومه، يبتغي من ذلك تحصيل المصلحة بوسيلة تربوية  و ردت في  قوله تعالى: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (68)}.

هذا هو مطلوب شرعا و عقلا.

أن مهمة تقويم الوضع الفاسد الذي ينخر جسم الأمة الهزيل من فساد تربوي و اقتصادي و اجتماعي و أخلاقي مهمة كل العقلاء و المصلحين، واجبهم المساهمة فيه بأفكارهم و مبادراتهم،  متسلحين بالإيجابية،  يسلكون مهمة الطبيب مع المريض.

يتسلح الذي يسلك مهمة النقد البناء بالإخلاص في نقذه فلا يكون له هم سوى سلامة البنيان و سلامة النسيج الاجتماعي و مهمته تحصيل الوعي للمخاطر، مهمته تنشيط العوامل  و الموارد الحية في اتجاه التنمية المستدامة ، قصد تحسين الأوضاع .

و حتى تكون عملية النقد فعالة و مجدية :

- أن يكون النقد  في المخابر  و المؤسسات.

- ألا يكون في  الأضواء الكاشفة.

- أن ينصب في عمق الأفكار و المبادرات لا النوايا

- أن يحترم  خصوصية المنصوح و أفكاره و قناعاته.

- أن يراعي الظروف و الأحوال و ساعات الشدة.

- أن يتحاشى الفضح و الإشهار

- أن يتجنب الاستعلاء و المكابرة

- أن يتزين بالجماليات كالثناء و الشكر لصاحب المبادرة و لو كان مخطئا.

- أن تكون خلاصته تطوير الخبرات و تفعيل المبادرات في الميدان تحصيلا للنفع العام .

الأستاذ حشاني زغيدي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليل قصة" بيت سيء السمعة" بقلم أ/ علي البدر

جواب مسؤول .. بقلم أ/ زين المصطفى بلمختار

أنا العربي ..لاتغضب .. بقلم أ/ أمين الحنشلي