أبواب القاهرة .. بقلم أ/ مهدي الماجد
أبـــــــــــوابُ القاهـــــــــــــرة
,
,
على ابواب ِ القاهرة ِ العتيقة ِ ... وقفتُ
كانت تأنفُ مني
وتزيحُ جديلتها السمراءَ من رخام ِ الصمت ِ
الصمتُ الذي كان ماثلاً ما بيننا
من عادتي أنْ أطرقَ البابَ
ثلاثُ طرقات ٍ
اولها على خفر ٍ واستحياءْ
اوسطها عن تصميم وعلانيةْ
وآخرها ... لابد ما أنالُ المرتجى
في الثالثة ِ قلتُ :
تعالي في سماءِ الشاعر ِ
كي تكوني أجملَ
وتحطُ على جبينك ِ العصافيرُ
تزقزقُ سمفونيتها الرشيقة ِ صبحاً ومساءً
فاحتضنَ صيوانُ أذنها صوتي
بادلتني لذةُ الارتعاش ِ
ونامت ملء جفونها في احضاني
وسلونا نفسينا حتى الليلة ِ العاشرة ِ
استيقظتُ فرعوناً اصيلا ولكن لا اقول :
( انا ربكم الأعلى ...... )
وصحتْ على وقت ِ صحوي القاهرةُ
غابةً من عسجد ٍ بري ٍ
ذاتُ سحر ٍ وفتون ٍ
صبيةً تلمُ غدائرها على محيط ِ خصرها
صحتْ بعبق ِ شوارعها الفارهة ِ
وأزقتها وحواريها المعتمة ِ
والاشرعةُ الملونةُ بطيف ِ الشمس ِ
تمخرُ عبابَ نيلها السرمديَ
بهياكلها السامقة ِ عجيبة ِ البناء ِ
بأجداث ِ فراعينها التي ظلتْ
آفاقُ تحنيطها سراً مغلقاً
باهراماتها التي تشمخُ في الفضاء ِ
تناطحُ الأوطادَ طولاً وعرضاً
باسواقها المزحومة ُ دوماً بقلة ِ الأسعار ِ
وبكراسي مقاهيها المزدانة ِ بالمرايا
وجنائنا التي حوتْ من الاشجار ِ ما يثملُ
صحتْ وهي وانا على شوق ٍ
في أنْ يضمنا النعاسُ
صنوان ِ لا يفترقانْ
,
,
ــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد
21/2/2022
( الصورة في خان الخليلي - القاهرة )
تعليقات
إرسال تعليق