حقيبة دوستو .. ق.ق بقلم أ/ عبدالواحد الكتاني
." حقيبة دوستو " . ( قصة قصيرة )
من كثرة تأثره بأفكار الروسي دولستوي ، فكر أن يغير من العالم ، فتبنى فكرة ، البدء من نفسه . سنون وهو يقرأ لقدوته ، إلى أن عثر على مفتاح شفرة التغيير، بإحدى الروايات . جمع بعدها حقيبة لغزه ، متوجها نحو مركز أبحاث حل الشفرات ، وهو في الطريق ، اقتلع منه أحد ما ، كنزه ولاذ بالفرار ، وبعد ركض و صياح طويل ، لم يلحقانه بالسارق ، تحسر كثيرا لما حدث ، بعدها أخذ يركن باستمرار ، في نفس الزاوية بمقهى آخر زقاقه ، ولا ينطق إلا حينما يسأله النادل عن طلبه ، مجيبا إياه !
" قهوة ، دوستو" ، ولما اُسْتُفْسِرَ ، عن ماهيتها ؟ فسرها !! قهوة سوداء في كأس زجاج ،فيها نكهة حموضة، قاس ذوقها، بقطعة سكر واحدة ، تفوق كميتها قهوة إسبريسو بقليل ! وبعد تداول الطلب و شيوع العطب، صار هذا الطلب ، شائعا بين الزبناء ، معروفا لدى أرباب المقاهي والندل ، إلى أن تبنت إحدى شركات القهوة ، إسم قهوة دوستو ,, CAFÉ DUSTO " ، منتوجا جديدا لها .
وضاع مفتاح الشفرة ، ولم يتغير العالم ، لكن "دوستو" تبرعت عليه الشركة ، بمقهى تحت إسمه ، توزع خصوصا هذا النوع من القهوة .
فقال " DUSTO " قولته الشهيرة :
" نعم ، لم نغير من العالم ، لكننا غيرنا من نوع القهوة " .
/ عبدالواحد الكتاني . (06\11\2021).
تعليقات
إرسال تعليق