تعالي واصنعي البداية .. بقلم أ/ علي البدر
"تعالي واصنعي البداية"
علي البدر
قَصتُكِ نِهايتُها حَزينةٌ
يُرتِّلُ بِلَحنِها الرّائِحُ والقادِمُ
والفقيرُ والغنيُّ وتاجرُ المدينة
ثمانُ لاءاتِ وأنتِ بِزَهوكِ امرأةٌ مِسكينة
وَدُميَةٌ خُيوطُها ضاعَت...
ووجهٌ عَيناهُ ذابَت وَسْطَ الظلامِ
وحِكاياتُكِ الأَليمَة
وَتَشتكينَ لَصانِعِ النِّهاياتِ
وأنتِ بينَ الزوايا خَشَبَةٌ جامِدَة
لاحَلٌّ لَها ولا قَرار
وَنَسيتِ...
طَرَفَ الخَّيطِ بِيَدِ مَنْ ضاعَ بالأَمسِ
لكن وعدَهُ إِليكِ باقٍ
غابَ عَنهُ النِّسيانُ
يَمنَحُكِ الأمانَ..
لَمْ يَبْقَ مِنْ ألَمِهِ شَيءٌ
تَعالَي...
نَنسُجُ بَيتًا بينَ الاَغصانِ
تَحمِلُ سَقفَهُ الفَراشاتُ
تَعالَي واصنَعي البدايَةَ
وَدَعي نِهاياتِكِ الحَزينَةَ...
علي البدر/ العراق
"النهاية الحزينة"
د. صوفيا السمان
في نهايةِ قصَّتنا الحَزينة
لا شيءَ يحِقُّ لي
لا التراجُع
لا الندَم
حتى البُكاء
لا يَحقّ لي
لا عيونَ في رأسي
لا أصابعَ في يدي
أنا دميةٌ خشبية
ضيّعتَ خيوطَها
يا صانِع الحِكايات الحَزينة
لا يحِقّ لي أن أحزَن
أن أتعَب
لا يحقّ لي أن أيأس
مِن أن تدبّ فيَّ الحياة
وأتراجَع وأندَم وأبكي
وتتفجّر في رأسي العُيون
وتنبت في يدي الأصابِع
فأحزن وأتعب وأيأس
وأصنعَ الحِكايات...
يا صانعَ النِّهاياتِ الحزينة
بقلمي / د٠ صوفيا السمان / المغرب
تعليقات
إرسال تعليق