عذرا للنساء .. بقلم أ/ مهدي الماجد

 عذرا ً للنساءِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من بينهم . . . 

أبرزُ يقتلني الهمُ

واليومُ عيدٌ

يخلو من أيما بهجة ٍ

متذكرا َ صغيرة ً خرجتْ

فرحة ً بالعيد ِ

لم تلطخ وجهها بأيِّ زينة ٍ

وهناك على قارعة ِ طريق ٍ

تحت نصب ٍ رميتْ أوراقه

في ذمة ِ الحرية ِ

تحت الشمس ِ

بين زحام ِ فاكهٍ

أحاطوا بها بشريعة ِ الغاب ِ

أظهرتُ جوعي ومددتُ اليها

يدا ً آثمة ً . . . 

عذرا ً لها بعد هاتيك السنين

* * * * *

قد نعجزُ كثيرا ً . . . 

عن التبرير

عن التكفير ِ عما فعلنا 

ونقدمُ أعذارا ً أسوءُ من الفعل ِ

لكنكنَّ دوما ً تقلبنَ صحائفَ الصفح ِ

تمارسنَ حكمة ً أفقدناها التكابرُ

إذ أنسانا خلقكنَّ لنا 

بين أفراث ٍ ودماءٍ

لنخرجَ أسودا ً هصرا ً

منوط ٌ بنا ولاية َ أمركنَّ

واستباحة َ فروجكنَّ

سبيا ً بلا ثمن ٍ

أو هملا ً بلا جريرة ٍ

نقترفُ الخطايا التي

تزيلُ النعمْ

تنزلُ البلايا والنقمْ

تغيرُ مسالكَ الأنهارْ

تجعلُ الجبالُ دكا ً

تعيثُ دمارا ً بالديارْ

ونقولُ بعدها :

فتش عن المرأة ِ

وهي قعيدةُ بيتها

الذي فرضناهُ قبرها 

لننضو عن أعناقنا

جرمَ ما فعلنا 

وما زالتْ أيدينا

نعبثُ في ربقة ِ المعاصي

يتناثرُ من بين أصابعها

غبارُ ذكورة ٍ فجْ

* * * * *

عند ناصية ِ الإعتراف ِ

أقرُ بالعذر ِ . . لايكفي

لأنا حين نلاقيك ِ

يبهرنا الجلالُ

نهملُ الرأسَ ونبصرُ

مواضعَ أخرى

لا تلقفُ آذاننا من الكلام ِ

إلاّ ما يروقُنا 

ونروحُ في خيال ٍ عاثر ٍ

وأمان ٍ تبتعدُ عن البراءة ِ

نكادُ نضعك ِ في أضيق ِ الجيوب ِ

بعيدا ً عن مواضع ِ الرجولة ِ

لئلا تسرقينها 

و لا ندلي إن ِ الحبُ مسنا

بكلِّ فحوى القلب ِ

نكذبُ . . فتصدقين

نخونُ . . فتصفحين

وأنت ِ العارفةُ

عذرا ً لك ِعن نفسي

وإنْ شاؤوا

نيابة ً عنهم

أجمعين .

,

,

ــــــــــــــــــــ

مهدي الماجد

6/5/2017


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليل قصة" بيت سيء السمعة" بقلم أ/ علي البدر

جواب مسؤول .. بقلم أ/ زين المصطفى بلمختار

أنا العربي ..لاتغضب .. بقلم أ/ أمين الحنشلي