إلى مسلمات العالم .. بقلم/ د.أحمد شديفات

 بسم الله الرحمن الرحيم 

" ... إلى مسلمات العالم ..."

نداء رب العالمين إلى مسلمات العالم خاصة بالعودة إلى القرآن الكريم منهج كل المسلمات المؤمنات في الحياة وبعد الممات ، لا يغرنك كثرة وتبرير المبررين ونداءات المجهولين ، كان الأولى أن يصدر النداء من قبل المسلمات بالنصيحة والخيرية والموعظة والمحبة والرأفة التعاون لكل نساء العالمين أن ديننا أهتم بالنساء ورعاهن رأفة بهن وهن صغيرات حتى آخر عمرهن وهن زوجات وبنات وأخوات وعمات وخالات ...

هذه العناوين العالمية الكبيرة الملونة بكل الألوان المغشوشة والتي تصدر عن جهات عديدة غير معلومة أو محددة، عناوين مُبهرجة مُبهرة يروج لها أناس لا نعرف عنه ولو الشيء القليل ، 

أهدافهم مقصودة ما بين قوسين "المسلمات بالذات" يؤيدهم من طرفنا المستأجرات من بنات جلدتنا ،هجوم على أنوثة المرأة المسلمة من أجل خلق مجتمع قائم على الصراع بين الرجل والمرأة، والزوج وأسرته، الذي أراد الله له البناء على المودة والرحمة والسكن، يا ترى هؤلاء أصحاب النداءات والتوصيات والعناوين همهم مصلحة المرأة المسلمة التي تقتل وتشرد من قبلهم وتعتقل ،ماذا يريدون تحرير المرأة من أي يقيد يقصدون سوى أوامر الدين ؟؟؟

إن كنتم قد حررت نساؤكم من كل شيئا فليما  تعمم أفكاركم على منهج القرآن الكريم الذي أختاره ربنا للمسلمات  قال الله تعالى" فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) 

أختي المسلمة لا مقارنة بين الدين وما يفعله كثير من المسلمين ،فالدين لا يقاس بأعمال وأفعال وتصرفات البشر الدين منهج قويم رسم نهج مستقيم لا يحيد عنه إلا الضالين ...

قال الله تعالى " أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)النساء

إن كنت أيتها المسلمة تريد حرية التعبير فقد كفل دينك ذلك ،وحقك جاء في محكم التنزيل وسنة نبيه الكريم ففي العقيدة الإسلام لا يكره أية امرأة كانت أن تؤمن إلا بعد قناعة...قال الله تعالى "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ..."

للمرأة ذمة مستقلة في إدارة شؤونها الحقوقية تًطالب وتُطالب، وتدين وتستدين ولها التصرف في أموالها فهذه خديجة رضي الله عنها خرج رسول الله في تجارتها...

حتى المرأة الكتابة إن كانت زوجة للمسلم لها حق البقاء على ديانتها ولزوجها الحق بإيصالها لمكان عبادتها "كنيستها" أي معاملة أيتها المرأة ....

المواريث التي قالوا ومالوا وضجروا منها هي ما أوصى به رب العالمين بالذات للزوجات والبنات والأمهات وذو الأرحام من النساء وكلا أعطاها نصيبها كاملا غير منقوص...أنظر سورة من أكبر السورة سورة النساء تفصيل للحقوق والواجبات والتبعات والعلاقات  وسورة أخرى سورة الطلاق وما فيها العدة والشؤون التي يعجز أي تشريع أن يكون مثل تشريع الإسلام وكثير في ثنايا الآيات...

أيتها المسلمة هل حقيقة المساواة بين الرجل والمرأة توافق فطرتك وتريح جسدك، لو اراد الله أن يخلقكما رجالا أو نساء فلا أعتقد تجد لذة في الحياة فلا بد من تنوع والحاجة المتبادلة، فالمرأة وإن اتفقت والرجل في أمور إلا أنها اختلفت عنه في كثير وفضلت عليه في مواقع أخرى... 

قال تعالى عن مريم عليها السلام " فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36)آل عمران، الذكر غير الأنثى قولا واحدا ولكل تبعات خاصة به...

قال الله تعالى "وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ "إذن كل واحد من الذكر والانثى له سعيه الخاص به وعمل يقدر عليه لا يقدر عليه الآخر وهذا ملموس في الحياة وكل نداء يدعو للمساواة خلاف الفطرة والمنادين به لا يؤمنون بالله عزوجل 

هذا الكلام المذكور آنفا خاص بالمسلمات المؤمنات فقط، ولكل المنصفين من البشرية العقلاء، المرأة الآن تعيش في ضياع وتضييع وتجهيل وخروج على فطرتها ويطلب منها أن تتحكم بالعالم وتضع الرجل أدنى منها درجة حسب النداءات  التي ينادون بها وأهدافهم وإغراءاتهم وتحقيق رغباتهم ومهاجمة الأديان والخروج على فطرة الإنسان إن كنت مسلمة مؤمنة لا تقبلي إلا ما في القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم...

تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليل قصة" بيت سيء السمعة" بقلم أ/ علي البدر

جواب مسؤول .. بقلم أ/ زين المصطفى بلمختار

أنا العربي ..لاتغضب .. بقلم أ/ أمين الحنشلي