جدار من ملح .. مقال بقلم د/ أحمد شديفات
بسم الله الرحمن الرحيم
"... جدار من ملح ..."
هذه هو العدو الصهيوني وآخر صرعات قادته العسكريين والمدنيين العدوانية على الحدود الأردنية هو بناء جدار من الملح المستخرج من بحيرة لوط عليه السلام فيما يعرف "البحر الميت" ولا يوجد وصف لهؤلاء في القرآن الكريم إلا "... وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ..."آية 2 سورة الحشر،
دائب العدو الصهيوني على إنشاء جدر الفصل العنصري ولو من ملح، كفكرة خط حاييم بارليف أحد القادة العسكريين للعدو وهو عبارة عن ساتر ترابي على طول الساحل الشرقي لقناة السويس بارتفارع 22م، وفي حرب رمضان 1973خلال سويعات ضخ الجيش المصري عبر مضخات المياه كميات من الماء فما بقي خط ساتر لهم وكشفت عورة العدو الصهيوني...
والآن هذه مبادرة أخرى فاشلة بعون الله من بنات فكر اللواء يوآف التابع للقيادة الجنوبية في جيش العدوان فقد أقترح إنشاء جدار ملحي بطول 45كم بارتفاع 13م على طول الحدود الأردنية من جهة منطقة وادي عربة- البحر الميت وقد شرع بالتنفيذ منه بحوالي أثنين كيلو متر وينتظر الانتهاء خلال ستة أشهر متجاهلين في ذلك معاهدة وادي عربة التي وقعت ما بين الأردن والعدو الصهيوني في 26 أكتوبر 1994 فهم لا عهد لهم ولا ذمة ،والهدف المعلن منع التسلل عبر الحدود نحو فلسطين المحتلة ...
وقد نال ذلك اللواء يوآف جائزة الابتكار من قائد الجيش الصهيوني" أفيف كوخافي" على إبداعه ...
ولو استعرضت التاريخ البشري حول هذه الفكرة الجهنمية العدائية مع ما تصرح به دولة الكيان الصهيوني أن الأردن دولة صديقة، اين الصداقة وهذه أقل درجات الحقارة والدونية حتى يدرك أؤلئك الذين يهرولون نحو التطبيع والتركيع والتسحيج !!! أن هذا هو التطبيع السكوت المطبق،
لو علمي قومي كم هي الأضرار التي ستلحق جراء هذا العمل المهين وأثاره المستقبلية على البيئة والأراضي الأردنية والفلسطينية شرقي نهر الأردن وغربيه، أنها سياسة أشد وأنكى من سياسة الأرض المحروقة ،فإذا كانت بحيرة لوط" البحر الميت" لا يعيش فيها أو حوليها أي نوع من الكائنات الحية أو النبات ، فكيف بالله عليك سيحصل من وراء هذه الأطنان التي ستكدس على ضفاف الأراضي العربية بطول 45كم وارتفاع 13م ماذا سيحصل بالتربة والمزروعات والمياه الجوفية والينابيع ونهر الأردن الخالد ومجاري الأودية والهضاب، فعلا اعتداء واحتلال غاشم وسافر، ولا يسكت عليه مطلقا من أية جهة كانت ويعنيها هذا الأمر...
فالعدو لم يتخل عن عدوانه وتوسعه يوما بيوم بطرق التفافية عدوانية توسعية وأهداف سياسية بعيدة وقريبة يخطط لها في العلن والخفاء...
لن نقف متخاذلين ولا مترددين أمام هذا العدوان السافر السافل بالدم بالروح نفديك يا وطن....
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن

تعليقات
إرسال تعليق