لا تظلموا الضاد .. بقلم / أبو جعفر الشلهوب
.....................لا تظلموا الضاد..........................
لا تظلموا الضاد إن غاصت بها الركب
وإن بدى نورها في الكون يحتجب
عروبة اليوم ما زالت كما عرفت
في صدر ابنائها لم يخمد الغضب
فرسانها لم يزالوا مثل عادتهم
عن منهج الحق والإقدام ما نكبوا
لا تحسبوهم إذا أقدامهم عثرت
لن ينهضوا بعدها يوما ولن يثبوا
ما كبوة الأُسْدِ والأفراس دائمةٌ
ولا صناديدها بالذل قد رغبوا
ولتنصفوها فإن الضاد ما بخلت
مناهل الخير للأيام تنسكب
وكلما اجدبت واحاتها انتفضت
صارت باكبادها النيران تلتهب
لكنها الضاد في مشوارها بُليت
بمكر أعدائها وانتابها العطب
لم تعط فرصتها من بعد ما عثرت
كي يقوى ساعدها والساق تنتصب
وكلما أمعنت للنور أعينها
ادموا الفؤاد وصار الدمع ينتحب
وفوق هذا فإن الضاد قد بليت
بمن بهيئاتهم للأمة انتسبوا
فألبسوها قيودًا في معاصمها
وفوق أغلالهم أعناقها ركبوا
فشاطروا البغي مع أعدائها وطغوا
وكل موبقة في حقها ارتكبوا
عروشهم قايضوها في مواردها
وكلّ ما ملكت أيمانهم غصبوا
ما همهم لو عروش من جماجمها
وكل خيراتها من أجله وهبوا
يا أمتي الصبر إن الصبر مكرمةٌ
بالصبر كلّ أماني النّاس تقترب
لا تيأسي من دجى الأهوال إن حلكت
لا بدّ لليل مهما طال ينسحب
لا بدّ للنّور من أطلالةٍ وسنا
ويرحل الجور والديجور والسّحب
سيبلج الصبح من أرحام عتمتنا
ويولد الغدّ مهما نوره حجبوا
الصبح آتٍ ولن يخفوا توهجه
لو زيت مصباحه من غيضهم شربوا
الصبح آتٍ ولم تيأس خوافقنا
سننطر الدرب والإصباح نرتقب
مادام قرآننا يتلى ونحفظه
وظلَّ في خافق الأجيال ينكتب
ووعد ربي ما اختلت قواعده
إذا رجعنا لهذا الدين ننتسب
ولا ندع لعدوٍ فيه مثلبة
ولا الحماقات باسم الدين نرتكب
نعود كالأمس شرع الله يجمعنا
وكلّ مَنْ قوله التّنفير نجتنب
يغيّر الله احوالًا لنا انتكست
نزهو كما تزدهي الأقمار والشهب
كلمات ابو جعفر الشلهوب

تعليقات
إرسال تعليق