أمي .. بقلم / محمد جعيجع

 أمّي :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأمّي حَنينٌ لا يُفارقُني دَوْمَا ...

وصوتٌ يُنادي طاهرًا وَلَدٌ قِدْمَا

أروقُ وذاكَ الصَوْتُ أضْحى مُجَلجِلًا ...

بأذني طنينٌ لا يُفارِقُها لَثْمَا

فأبْكي عَلَيها وَحْشَةً في غيابها ...

وأبْكي لحُضْنٍ كانَ يَحْضُنُني ضَمَّا

وأذْرِفُ دمْعًا مُهْرَقًا عن حياتِها ...

وذُقْتُ الأسى عن قُربها وَخَفَا هَمَّا

أتَى هادِمُ اللَّذَّاتِ نَحْوَ  أمَيْمَتي ...

زَوالَ الخَميسِ  الفَقْدِ تارِكَةً غَمَّا

أتَتْني غُيومٌ باكيَاتٍ تُعزِّني ...

بِفقْدِ عزيزٍ  ماتَ لي وخَلا سقْمَا

بِفَقْدِكِ يا أمّي عُميتُ فكَيْفَ للْـ ...

كَفيفِ يَرى ضَوْءًا ويَرجعُ للأعمَى ؟ !

هَمَمْتُ لثَأرٍ  عِندَ هادِمِ لَذَّتي ...

ولكنَّ أخذ الثَّأرِ  مِنهُ خَبَا حُلْمَا

وثأري سَيأتيني لقاءً منَ الرَّدى ...

فألقاكِ يَومًا حاملًا  كَفَني حَتْمَا

حَلالٌ على قَلبي السُّرُورُ  لأنَّهَا ...

قَضَتْ عُمْرُهَا فيهِ الرِّضا فَرَحي جَمَّا

ألا ليتَ طيْفًا زائري مِن أمَيمتي ...

يُؤانسُني ليْلًا ويَحضنُني دَومَا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر ـ 20 مارس 2021


تعليقات

  1. ... شكرا جزيلا لحضرتكم الكريمة الفاضلة نشرا وتوثيقا ... كامل الاحترام والتقدير

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مواقف .. بقلم أ/ حسين جبارة

ذق العنا .. بقلم / غسان إبراهيم

أتعجب من كلماتي .. بقلم/عصمت مصطفى ابولاوند