حلم حياته ..مقالة بقلم أ/ حشاني زغيدي

 حلم حياته


سألني و عيونه تحمل حيرة 

تكسو نبراته لحن مسجى بالألم 

كأن تلك الرزايا تشاطره تلازمه تقاسمه  الزمن 

أتخيله  يطارد الهموم يدفعها؛ لكن شيئا ما 

يحاول افتكاك نفسه من الهوس 

يقاوم كي يخلص الروح من لسعات العقارب 

و العقارب تغرز إبرها ، تفرغ سمها القاتل في الجسم الهزيل 

و ما تلك السموم سوى زيف و خداع و مكر و و قيعة و تدليس و كذب 

و ما تلك السموم سوى زيف بطولات كاذبة ، تصنع أوهامها من  زيف الحقائق في الصحف الصفراء .


و ما تلك السموم سوى نفوس مشحونة بالحقد و الحسد ،

 و ما تلك السموم سوى لسعات تحرق الأجساد كنار الهشيم . 

سموم تمزق الأوصال ، بل تشل القوى ، تهدم البيان في دقائق معدودة 

و عيونه تكسوها  الحيرة تدقق ساعات عمر،  تلوح من يجمع الشتات في البيت الوهن من يقوي ساعات العسرة 

من يحمي الحصون يوم الوقيعة 

و عيونه  ننتظر من يملأ الكأس  الفارغ ، من يجمع أمل شاب يرقب المستقبل  من يحتوي حماسة  شاب يريد حمل الفأس والمعول ؛ ليبني  صرحه المنشود .


و تظل عيونه  تنتظر من خلف الأسوار من يعيد اللحمة ، من يعيد الوفاق في خيمة المحبة  ، بل  يضرب المواعيد ، ينتظر  لتعود الألفة في البيت  العتيد ، ينتظر المواعيد لتعيد معها الأنفاس في شرايين القلب المتعب  ، 

حلمه أن   تعود الطيور تنشد أجمل ألحانها  ، و يعود بيت الشعر يضرب مواعيد أسماره  ، ينتظر من يصنع البسمة في الوجوه ، و يرسم في الأفق  الأمل ، يطرد الحزن الدفين .


الأستاذ حشاني زغيدي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليل قصة" بيت سيء السمعة" بقلم أ/ علي البدر

جواب مسؤول .. بقلم أ/ زين المصطفى بلمختار

أنا العربي ..لاتغضب .. بقلم أ/ أمين الحنشلي