جزائسطيني .. بقلم د/ خالد فريطاس
جزائسطيني ولن أطبع طبعا بالطبع
فأختي هناك في غزة
تشعل الليل وسط الذئاب
وما زالت لم تفطر بعد
وأبوها شيخ كبير
سالت عينه ذات قصف
حين صفدت الحقيقة تحت الضباب
جزائسطيني وجدتي هناك
ترعى بقرة اليتامى
ولا حليب عند المساء
ولا شمعدان يضيئ عرسا على عجل
وضرع النوق ملتهب
وخيمة نقضت غزلها بعد بأس
وحمامة ترفع نصف متر من القماش
لينتشي الغراب
جزائسطيني ومبكاي في دير ياسين
ولم يعد دمعي عصي في صبرا
منكس الرأس في شاتيلا
لا أستحي من لحيتك يا شيخ
فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مناص
طبع وطبع وطبع
واترك مجرى الكلمات لتستهويه الريح
واترك بحرك وخبزك وملحك
وغصن زيتونة من سفينة نوح
واصنع نباحا جديدا فوق السحاب
جزائسطيني ولا رغيف خبز يتحرش بناصيتي
وبراقي باسط جناحيه على أعتاب منصلي
ومليون شهيد يلونون إسراءا جديدا
ويعرجون إلى سقف السماء
ويجتثون المغضوب عليهم من الكتاب
جزائسطيني لم أتذوق طعم العسل
لأن الحنضلة والحصرمة أغلقتا الطريق إلى النحلات
لأن صفقة القرن أغرقت العين بالدمعات
لأن ربيع عجوزا شمطاء صنعت ربيعا للعرب
جمعت حطبهم على استحياء
وأشعلت قطيع النعاج مع الكلاب
جزائسطيني وزمن ذاكرتي متوقف في حطين
وصلاة جماعتي تنتظرني
وباب المغاربة يخرس أصوات المبكى
وسأصلي صلاتي كاملة فوق قبة صخرتي
فأنا لست مسافرا كي أقصر سجدتي
أنا جزائسطيني سيسبقني فتحي إليك يا قدسنا
وسيبلغ مد الدماء بلا قمر
شط الحناجر والرقاب
الدكتور خالد فريطاس الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق