خاطرة قرآنية(الْمُحْسِنِينَ) ..بقلم أ د/أحمد شديفات
بسم الله الرحمن الرحيم
خاطرة قرآنية(الْمُحْسِنِينَ)
الإحسان كلمة مبهجة لها أنوار وآثار باقية ودلالات راقية مفرحة تدل على حسن الأقوال والأفعال وجمال البيان حتى أصبحت صفة ملازمة لفاعلها ومصاحبة له لا تفارقه حتى إذا قرأت القرآن الكريم وجدت البشارة من رب العالمين(وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ)
ما شاء الله على هذه البشارة،لم هذه البشارة لإنهم(اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)
بعد حصول التقوى والإحسان لهم(مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ)
ثم يتتابع الإحسان عليهم ويزيد(وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)
فكل ما زاد الإحسان من الإنسان زادت محبة الله له،
وهل تعرف ماذا تعني محبة الله لعبده؟
(..فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّاهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ..)
إذن أنت في معية الله وقربه وضيافته
(إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ)و
هي معية خاصة بالمحسنين كرامة لإحسانهم، ثم تأتي ثمرة الإحسان بالحفظ والرعاية والاطمئنان
(فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)
أطمئن فالحمد لله الذي لا يضيع من أجورنا شيئا
(يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ)
ثم تأتي البشرى من الله على سعي المحسنين(ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ)على الإحسان ويكون له الجنان(لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ..)(.. خَالِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ)
خلود لا مثيل له وقرب من الله( إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)
كل هذا من الله(هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ)
فالْإِحْسَانُ والْحَسَنَاتِ والْحُسْنَى أبواب الخير فختر لنفسك ولأهلك ولمحبيك جانب من جوانب الإحسان،
قال صلى الله عليه وسلم(كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ)
كن في هذا الظل الظليل من رب كريم يعطي على الإحسان الشيء الكثيرفي الدنيا والآخر....تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات
تعليقات
إرسال تعليق