لما لساني في مديحك قد بدا .. بقلم أ/ أبو جعفر الشلهوب
🌷لما لساني في مديحك قد بدا🌷
لما لساني في مديحك قد بدا
نهل الفؤاد حروفه وتزودا
السفر من فرحٍ تهلل وجهه
. و الحرف أزهر واليراع توردا
وغدت حروفي في السطور كأنها
درٌّ وتلبسُ بالجمال زمرّدا
وغدا يراعي مثل طيرٍ عاشقٍ
في خضرةِ الأغصان باح وأنشدا
وشدا بأنغام المحبة حالماً
ببلوج إصباحٍ فجاد وغرّدا
مالي ثناءٌ بالمديح وإنما
حرفي بمدحك يا حبيب تمجّدا
أنا إن مدحتك ما رفعت مقامكم
أبداً ولا زدت المكانة سؤددا
أيزيد بحرٌ قد تلاطم موجه
عَرَقٌ لبحّارٍ بعومه أُجهدا
أم يا ترى بحر المدائح زاده
نبتٌ تنسّم عند صبحٍ بالندى
مدحي لشخصك كالمضيء لشمعةٍ
وسنا ضيائك كالشموس توقّدا
لكنْ بمدحك يا حبيب يراعتي
سمقت وحرفي في السطور تخلّدا
وكذا بمدحك يا حبيب قصائدي
صارت كعقدٍ بالجواهر نضِّدا
إن كان من خلق الخلائق كلها
أثنى عليك بما حباك ومجدا
والأسم مقرونٌ بإسمه كلما
نادى المؤذّنُ..للصّلاة تشهّدا
صلى عليك الله في عليائه
ودعا الملائكة الكرام واشهدا
والخلق أوصى بالصلاة على الذي
للكون أُرسل بالبيان وبالهدى
وا ختص عن باقي الخلائق كلهم
بشفاعةٍ عند المليك تفردا
في موقف كلٌّ يرجي نفسه
والكلُّ من أدنى الأنام تجرّدا
إلا الذي للعالمين هداية
برَّ بوعدٍ كان فيه تعهدا
سيكون تحت العرش يسجد راجيا
إرفع ويأتيه الجواب مؤكدا
صلى عليك الله ياخير الورى
يا أيها المحمود جئت الأحمدا
في كل أرضٍ قد وطئت تطهرت
الرمل فيها والتراب تعسجدا
في كل أرضٍ قد وصلت تطيبت
والنّبت من بعد اليباس تجددا
وسلوا حليمةَ حين حل َّ ببيتها
كيف اللهيبُ بذي الخيامِ تبرّدا
كيف الصحاري الممحلات تخضّرت
ونما الربيع بأرضها وتمدّدا
كيف العجاف من الشياه تسمنت
در َّ الحليب بضرعها وتولّدا
يامن حباك الله خيرَ مبشرٍ
للعالمين إلى الصلاح ومرشدا
ياخير من حمل الرسالة والسنا
وسنا بهديك كل من فيه اقتدا
يا سيدي عذرًا اقول وأعيني
تسخو وقلبي بالنحيب تقدّدا
أرنو لأحوالٍ تضيق بأمتي
فتزيد آهاتي أزيد تنهّدا
عدنا لإمسٍ قبل أنوار الهدى
رأيٌ مشتت والولاء تعدّدا
الحج فارس والطواف بأرضهم
وغدت لنا أرضُ الغزاة المسجدا
للأمس عدنا والعداوة ُسعْرت
وزمان داحس في النفوس تجدّدا
يامن فرشت لنا الدروب هداية
ومحبةً وتراحماً وتواددا
لمّا خطانا في الدروب تتبعت.
. لخطى الحبيب فقد بلغنا السؤددا
نلنا بعلياء الزمان سنامها
وجنى السعادة كل من فيها اهتدا
صرنا كأقمار الزمان مكانةً
والعدل في كل البقاع تسيّدا
كل الطيور تبيت في وكناتها
ولها نثرنا بالجبال موائدا
من مثلنا اسدى الجميل تكرماً
من مثلنا في مثل ذاك قد ابتدا
فلمَ الرجوع إلى الظلام بخطونا
درباً تركنا بالسناء تعبدا
قد بات فينا الذلُّ بعد معزةٍ
لمّا نهانا بالجهالةِ صُفْدا
لمّا بسطنا للقيود أكفنا
أضحى اللبيبُ بذي القيود مقيّدا
ولأجل هذا فالدروب تشابكت
و زماننا بعد السناء تسوّدا
فمتى تعود إلى الرشاد عقولنا
ونعود للدرب القويم وللهدى
الله نسأل أن نعود لما مضى
علماً وعدلاً راسخاً ومهندا
ونعيدامساًلم تزل أنسامه
تحيي النفوس إذا رؤاها تواردا
كلمات ابو جعفر الشلهوب
تعليقات
إرسال تعليق