احيانا يتركني زمني .. بقلم أ/ خالد فريطاس
أحيانا يتركني زمني ويسقط عن ماهيتي
على حشيش لم يعد غضا طريا
وأسقط أحيانا من زمني
منتصب القامة مرفوع الهامة
لا هناك أشياء تتوجب فعلي ولا فعلها
لا زخات مطر ولا صهيل ريح تستوقفني كي أرمم آدميتي
وأعود أحيانا إلى زمني
ما استطعت إليه سبيلا
أحيانا أستوقف الأرض قليلا للسؤال عن السؤال
للتحري منذ بداية أقلام التكوين في الصرير
لأمسح دمعة انبجست من ألف نجمة
من موجة أتلفت دلافينها في تيار دكتاتوري العنفوان
وأواسي لوعة قافلة من الرمال تاهت على خد نملة
تمسح ليلها على ربع خال من الصدى
وتصنع في رحيل آيات أسريت إلى محراب مقدسي رحيلا
وطبعا يقتلني سقوطي
ويحييني مجمع من الكتل النقطية
وأحيا من جديد في ظلماتي
وأودع ذاك الستار اللازوردي
وأركب خيلي بعدما أعتقت سروجي
وأطوف بين نسائي قتيلا
أنا هنا تذر الريح ما تبقى من شرودي على رؤوس الطير
ولا أسير سقى ربه خمرا يتمتع برؤيا صليب وخبز
هنا حين أتساقط يلملمني عيار ثقيل من صلب القمر
ولا حاجة لي بأغراض خيبتي التي أجلتني من كياني ذات لوعه
ولي نعجة واحدة ترعى فوق السحاب على وقع الثغاء
فقالت الشمس أكفلنيها وعزتني وأسقطتني مهيلا
أحيانا أعتقل زمني في كراسة أوساخي
وأوصي محفظتي بعدم العفو وإقرار اللجوء
وأمضي بعضي يمزق بعضي
يشدني بكائي ويكسر أضلعي ويعتقل زفيري
يتخذني مزارا لجنابه حين يتذكر شيئا نسيه بين الإدراج
ويفتحني كلما استطاع إليا سبيلا
ويحترق ما بداخلي في حفلة شواء
تحت رعاية سفود لم يعد يفي بالغرض المنطقي للدخان
أحاول وضع خارطة طريق كي تتحرر العناكب من أية خيوط
كي أنسى أنني بدون ذاكرة تحتويني في أزقة الياسمين
أنا هنا أخيط شفاهي ولا أكترث بما سيفعله الكلام بعد المغيب
لي رواية واحدة تعانقني وأعانقها كلما وجدت عليها دليلا
أتورم كلما فعلت الأشياء حدثا خارج زمني
وأتهمتني بإطلاق القطيع وعقر الكلاب
أسيل حين تلفحني آيات من الحسن في طريقها إلى جب الرعاء
وأعاود مرة أخرى كرتي عند تخوم الصقيع
علني أوضب كنه سرمدية الشغف
وأكون جاهزا كلما نزلت من عناق شموسي جميلا
أحضر ورد زنبقة تتصوف عند مخيلتي كلما فارقت ظلي
أتناول بعضا من غياهب كانت تفسر باطني على طريقة الحمقى
وأنثر على المجانين مفرداتي التي نزلت ذات عهد
في صرة هاروت وماروت
وأتقشف سنينا عجافا من علمي الذي أوتيت منه قليلا
الدكتور خالد فريطاس الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق