تلك هي الحياة .. مقال بقلم أ/ عبده مرقص عبدالملاك

 تلك هى الحياة : عبده مرقص عبد الملاك

دُعيَت لحضور احدى الحفلات ورغم أننى لست من هواة حضور الحفلات ، لم استطع التنصل من تلبية الدعوة، توجهت الى النادى ، فرحب بى اصحاب الحفل و طلبوا منى مشاركتهم المناضد التى يجلسون حولها و لكنى اثرت ان اجلس وحيدا امام منضدة خالية فى احد الاركان ادخن سىجارتى و احلق مع دوائر الدخان الرمادية لم يسترع انتباهى الغيد الحسان و لم يجذبنى العطر الفواح ، كان الحفل صاخبا ،و كان الجمع فى شغل شاغل بالرقص على الانغام الراقصة للحن لاغنية حديثة كان يشدو بها مطرب الحفل ، و لفت نظرى ، تلك الراقصة التى كانت تتراقص وحيدة فى مكانها لاتبارحه ، كان جسمها عاجيا و شعرها مثل شعاع الشمس ،يتماوج مع نسمات الليل، و رغم صخب الموسيقى فاننى شعرت انها تعانى الم السنين و انها تكتم اهات لو قدر لها ان تخرج للحياة لجعلت الكون يئن من الحزن . هذا الشعور جعل سحابة سوداء تغطى نظرى و احسست بشلال من المطر المالح يتدفق و ينساب بين الاخاديد التى صنعها الزمن ............ حمدت الله كثيرا ان القوم لم يلحظوا ذلك ....................... و فجأة ساد الظلام المكان ، و اختفت الراقصة . توقف الضجيج و هرع القوم حيث كانت الراقصة فوجدوها غارقة فى بحر من الدموع الساخنة و تلاشت و هى تنعى حظها . بحث القوم عن اخرى تحل محل محلها دون جدوى و لذا عادوا الى ما كانوا عليه ....... غادرت الحفل و تحسست طريقى الى منزلى و علامات الاستفهام تتراقص امامى .......................

خواطر شاعر نحو شمعة فى حفلة

عبده مرقص عبد الملاك

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليل قصة" بيت سيء السمعة" بقلم أ/ علي البدر

جواب مسؤول .. بقلم أ/ زين المصطفى بلمختار

أنا العربي ..لاتغضب .. بقلم أ/ أمين الحنشلي