اليوم العالمي للاجئين .. بقلم أ.د/ أحمد شديفات
بسم الله الرحمن الرحيم
يوميات
"... عيد اليوم العالمي للاجئين..."
وهكذا كانت حياة اللاجئين من قبل في بيوتهم آمنين ثم أصبحوا بين عشية وضحاها مشردين؟ فسودة حياتهم واكْفَهَرَّتِ عليهم السَّمَاءُ وأظلمت في عيونهم الأرض....
تناقلت وسائل الأعلام عددا ملفتا للنظر والفكر معا - اللاجئون اربعة وتسعون مليونا،
غالبيتهم من المسلمين طبعا كل مسلم مطلوب ومطارد من أجل أمر واحد عقيدته بالذات هذه جريمته الوحيدة في بلده والبلدان الأخرى، فالتهجير تفريغ للأوطان بطرق شتى واعتداء على أمنه واستقراره لكي يتم تشريد أو اعدامه ...
في هذه الأيام تجد الدنيا في تسارع غريب عجيب وحوادث رهيبة تعصف بأهلها واستقرارها تشعر بعذاب وعدم راحة ضمير وتقرأ البؤس والشقاوة والذل والهوان في وجوه هؤلاء المعذبين من بني البشر بسطوة ساطور من فئة قليلة مجرمة ظلمت وبغت وفشت ونشرت الظلم ونكدت الحياة بالتشريد والتهديد والوعيد والطرد فعلا هذا وجه عالم اليوم الذي نراه ونحسه رغم العولمة المشؤمة فالظلم زاد حتى شمل كافة العباد، فالضحية أهلها زوجه أولاده أمه وأبيه وأخوته واخوانه يعانون معها العذاب ، وأيا يأتي بحركة ينال العقاب نفسه ولو نَظَرَ إِلَيْهِ نظْرَةَ عَطف وحَنَانٍ وشَفَقَةٍ ...
العالم العالمي يعيش بدون دين وضمير واخلاق ولا رحمة هشيم محترق تحركه رياح الأيام في كل مكان قال صلى الله عليه وسلم «إِنَّ النَّاس إِذا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَم يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيه أَوشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ» فعلا عذابات في كل مكان وحروب وتصفيات جسدية ومعنوية ودول انهارت طائفيا، وجوعا وأمراض حدث ولا حرج .
شقاء الإنسان بفعل المجرمين ،والسكوت على أفعالهم وتشجيعهم من قبل الماكرين الخبيثين الذين يشتركون معهم ويشاركونهم جرائمهم بشتى الوسائل علنا وخفية ويمدونهم بوسائل التعذيب...
عالم اليوم يرسم على وجوه الأطفال السوداوية والكآبة على النساء واليأس على العجزة والموت على المرضى والسخرية شيوخ كبار السن كلها معالم ظلم وطغيان ظاهرة وقاهرة،
وهؤلاء المشردون أناس مثلنا يشعرون " يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ" ومستقبلهم وأولادهم ضاع وذهب إلى غير رجعة يتمنى أحدهم قائلا "... يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا..." (23)مريم ...
المجرمون يبنون ويتمتعون ويبطرون ويتفاخرون ويلههم طول الأمل وهم لا يعتبرون بما حل في سالف الأمم
عالم اليوم احتفالا وعيدا كذابا ودجلا وزورا وبهتانا، فقالوا احتفال بيوم عيد اللاجئ والأسير والمسجون والأم والإعدام والانقلاب والحركات التصحيحية والغاء الدستور أعياد عذاب وأعواد مشانق وتدمير للأمة...
" قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا (87)الكهف
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن
تعليقات
إرسال تعليق