قراءة تحليلية لتعليق د صوفيا بقلم أ/ عبده مرقص
قراءة تعليق الدكتورة صوفيا السمان عن القراءة
بقلم الأديب الشاعر / عبده مرقص عبد الملاك
عندما طرحت الدكتورة صوفيا قصة جحا من باب الإستنكار كونها صنفت ضمن أدب الأطفال
تسائلت إذا كان هناك شخصيات عظيمة حقيقية و خيالية يمكن ان نستوحى عنهم ما يصلح لأدب الأطفال
بالطبع يوجد شخصيات عظيمة سواء فى التاريخ او العلم او الادب او حتى الحياة العامة و قاع المجتمع كانت تذخر بها الكتب المدرسية فى مادة القراءة و الاطلاع و كانوا
مثار اعجابنا و نحاول ان نقتدى بهم و لكن شخصيات الظرفاء مثل جحا و أشعب و الجاحظ و ابو دلامة كانت شخصيات يروى عنها
النوادر حتى لو لم يكونوا هم اصحابها و يقال انها شخصيات وهمية من اختراع الادباء مثل ( قاسم السماوى ) لاحمد رجب و الكثير و انما يتوارى خلفها الكتاب لكى يعبروا عن افكارهم بدون تجشم مشقة المحاسبة و قس على ذلك الف ليلة و ليلة الاصلية الذاخرة بصور و حكايات متدنية تعد من ثقافة ( البورونو ) و لكن ما يتم تداوله نسخا منقحة و كذلك كليلة و دمنة و كان الهدف منها التسلية و التعليم لفت نظر الحكام ،و قد كتبت فى احد تعليقاتى على قصة محاكمة على بابا لاحمد رجب ان طفل الحضانة اختلف مع معلمته عندما قالت ان على بابا رجل طيب و إذا بالطفل يفاجئها بان على بابا رجل حرامى لأنه سرق اللصوص و هذا تحليل منطقى ،
و لو عدنا بذاكرتنا سنجد ان بعض هذه القصص راقت لنا فى بعض مراحل العمر ،
و أذكر اننى عندما كنت طالبا بالثانوى كانت هناك مسابقة بين مدرستنا و مدرسة اخرى على مستوى المحافظة
و فى سؤال عن رأى الطالب فى قول الشاعر جبران خليل جبران فى قصيدته البلاد المحجوبة ( هوَذا الفَجرُ فَقُومي نَنصَرِف
عَن دِيارٍ ما لَنا فيها صَديق
فوافق زميلى على رأى الشاعر و حصلنا على الدرجة النهائية و لكننى طلبت ان ادلى باجابة اخرى فحذرتنى لجنة التحكيم باننا قد نخسر الدرجة التى حصلنا عليها فوافقت و قلت اننى اعترض على قول الشاعر ( قومى ننصرف ) و اننى لست اوافقه الرأى فالمفروض ان الشاعر حامل مشعل العلم و نبراس العلم لا يغادر بلاده التى هى بحاجة اليه و الى نور علمه ليذهب الى بلاد لا ينقصها النور و حمدا لله حظيت الاجابة بالقبول و ما اريد ان اطرحه هنا ،انه عند قراءتنا لنص فإننا نفسره طبقاً لما لدينا من خلفية ثقافية
و لكن على معدى و مؤلفى كتب الأطفال أن لا يعتمدوا على النقل ( حتى لو كان من التراث ) فلابد أن يدركوا المرحلة العمرية و متطلباتها و أن تكون لهم أهداف محددة و تعليمية و قصة جحا التى ساقتها الدكتورة صوفيا قد تصلح للكبار فقط
و فى الواقع إن ما درسناه من خلال كتب القراءة فى المرحلة الإبتدائية مازال فى وجداننا و له أثر فى تكوين تفكيرنا
ولو سمح لى المنتدى باستعراض بعضا مما راق لى ٍسأسوقه بإسلوبى لعل نجد فيه فائدة ،لأننى كولى أمر و معلم و قارئ لم يعجبنى ما درسه ابنائى من موضوعات لا تخدم أى قيم ،
دمتم بخير و تحياتى
عبده مرقص عبد الملاك
تعليقات
إرسال تعليق