المرأة .. بقلم أ/ مهدي الماجد

 المـــــــــر أة

,

,

للشجر الفاتن ِ

وهو يمضي بمصيره

وقتانْ . . .

فيهما ما يشحذ ُذاكرته

ويهيءُ له ألوانَ الطيف ِالكوني

ألوانَ جمال ٍتُلوى له الرقابُ

تسكنُ عنده تنهداتُ العشاق ِ

وتتيه لوقعه الأمنياتُ 

للشجر ِالرابض ِفي أرضه

المزهوي بما يحملُ فرعه

وقتانْ . . . 

إزهارٌ . . . وإثمارٌ

فإن فارقه أحدهما 

أو كلاهما

لا يعدمُ سنة ًأخرى 

فيضوعُ العطرُ المذكرُ

أننا نأتلفُ معا ًفي المواسم ِ

مؤرخين ذواتنا بين النظارة ِوالذبولْ

بين ربيع ٍ مولود ٍ

وآخرَ مفقود ٍ

إذ تنكمشُ الأغصانُ على سوقها

في إنتظار ٍربما لا يجيءُ

إلاّ هي . . .

فاكهة ُالفصول ِالأربعْ

وقتها على مدار ِالسنين ِ

لا مقطوعٌ ولا ممنوع ٌ

إخصابا ًوجلبا ًلضجة ِصغار ٍ 

مثلَ هوى الياسمين ِ

لو هدهدتْ بيدها

تلك المستلقية ُعلى ضفة ِكف ٍ

تخشوشنُ نهارا ً

وتأتي في الليل ِناسية ًتسلطها

تبحثُ في كهوف ِاللذة ِ

حينها تخشعُ دياجي الظلمة ِ

وتتململُ أضلاعُ العالم ِ

من يسمعُ لها . . ؟

ويرى لتلك الشاشة ِ

تغلفها من أسفلها لأعلاها

بزيِّ عفاف ٍمصطنع ٍ

أو تلك الأخرى 

تجردها من ملك ِاليمين ِ

كأنها مجرى للماء ِالمبتذل ِ

لا رأسا ًيفكرُ فيمسكُ ركنا ً

غيرَ مرئي ٍمن عالمنا الفاني

لا لسانا ًينطقُ فتمسكُ الطيرُ

عن غناء ٍمباح ٍ

لا هذا ولا ذاك

إنْ هي إلاّ العطرُ المبثوثُ

والحلمُ المرتجى

هي فحوى الصفقات ِ 

زينُ الجلسات ِ

هي مكسرة ُرماح ِالقبائل ِ

مهدمة ُالعروش ِ

هي النابعُ من بين شقيها

معينُ الماء ِ

والغافي بين قدميها

نعيمُ الجنان ِ

هي التي إنْ صاحتْ

تخرُ جباهٌ من أعلى صلفها القديم ِ

تولولُ بين يديها 

قد أكلَ القيدُ من لحمها 

ونهلَ الظلمُ من دمها 

قديما ً. . ثقيلا ً ضيمها

رشوا على وجهها 

قليلا ً . . .

أو كثيرا ً

مياهَ . . . 

الحرية .

,

,

ــــــــــــــــــــ

مهدي الماجد

4/6/2017

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليل قصة" بيت سيء السمعة" بقلم أ/ علي البدر

جواب مسؤول .. بقلم أ/ زين المصطفى بلمختار

أنا العربي ..لاتغضب .. بقلم أ/ أمين الحنشلي