معالجة البطالة .. مقال بقلم أ.د/أحمد شديفات

 بسم الله الرحمن الرحيم

يوميات

"... معالجة البطالة..."

قال وزير العمل الأردني يوسف الشمالي، الاثنين، إن وصول نسبة البطالة إلى 50% بين الشباب أمرٌ حقيقي بناء على تقرير البنك الدولي ... 

ماهي البطالة بالبُنْط العريض هي عدم وجود عمل وشغل للأيدي القادرة عليه، وعدم توفير سبل العمل للعاملين

كل مشكلة لابد لها من حل وإدارة لأزمتها وهي مفقودة غير موجودة؟ وهذا الاقرار يزيد الطين بله...

لو عدنا لديننا الحنيف النظيف لوجدنا فيه حلا لأزمة البطالة من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم  وهو ليس رجل اقتصاد فقد عرض أقرب السبل والحلول في هذه الواقعة أدناه،

 فقد جاءه رجل يستجدي ويشكو عدم وجود عمل لديه...لم يقل عليه الصلاة السلام أعطوه مالا أو تصدقوا عليه أو اجلس في المسجد ونحن نصرف عليك أو نعطيك من وزارة التنمية الاجتماعية مرتبا شهريا...

إذن ما الحل الذي عرضه عليه الصلاة والسلام على السائل لم يقل له أجلس واستريح، قال عندك في بيتك حاجة نبيعها لك قال نعم قال آتني بها فباعها له بدرهمين درهما اشترى له به قَدُوما وبالآخر حبلا...

إذن هيأ له أداة ووسيلة العمل حسب ما يصلح له...قَدُوما وحبلا 

وقال له "اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ، وَلَا أَرَاكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ..."

فرصة تحت التجربة والاختبار مدتها أسبوعان  التوجيه النبوي حكيم من الطبيعية التي تحيط به بالمجان، وهذا خلق فرص عمل للعاطلين؟

الرجل اتبع التعليمات النبوية فبدأ كما وأصاه صلى الله عليه وسلم يحتطب ويبيع حسب مدة الاختبار، خلال هذه الفترة كما ورد في الحديث "وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَقَالَ اشْتَرِ بِبَعْضِهَا طَعَامًا وَبِبَعْضِهَا ثَوْبًا...كسب ناجح وعمل مفيد ويزيد،

 عندها عرف الرسول عليه الصلاة والسلام نجاحه "ثُمَّ قَالَ هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ وَالْمَسْأَلَةُ نُكْتَةٌ فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ..."

 لو كل شخص تم تأمين عمل له حسب مؤهله نكون قد فتحنا مجالات وآفاق عمل متنوعة فهل يبقى بطالة يا ترى. 

المشكلة عامة والترهل ضارب أطنابه والمصالح الخاصة مقدمة على العامة ولا مجال للإبداع أو التفكير بمصير العاطلين عن العمل لا من قريب ولا من بعيد ...

تعالى أعطيك مثال لو نظرت لأعداد المعلمين عبارة عن بطالة مقنعة وجيش معطل عَرَمْرَم  بالألوف دون حركة أو فائدة ،طالما التعليم معطل لماذا هذا الجهاز التربوي معطل أو سؤال لماذا كل هذ التراكم  ؟!وكما قيل اسمع جعجعة ولا أرى طحنا؟ 

إن كانت كورونا كما يقولون فها نحن نأكل ونشرب وننام ونعمل وماذا عملت فينا كورونا والعالم كله متحرك في عمله إلا نحن ننتظر مصيرنا في دائرة مغلقة...المشكلة فينا وليس حوالينا!!!

في المقابل خلقنا جيلا من الأمية آتي عاجلا غير آجل، فالتدريس من على المنصة فشل ولا يوجد أحد يتابع لا طالب ولا مطلوب الكل غائب!!!...

نرى أطفالنا وشبابنا وبناتنا يتراكضون على الدروس الخصوصية  مما زاد عبء كاهل الاسرة ماديا ، ومشكلة المشاكل التفرغ التام من الأطفال من متابعة لعبة الببجي والمسلسلات الفارغة المضمون....

فالغياب المتعمد من المسؤول ومقابلاته الهوائية وموظفيه والرواتب التي تصرف على التنمية وما فيه تنمية ؟...

ثم نتباكى على البطالة وازدياد انتشارها، بالأمس القريب اعلان عن التسجيل في جهة معينة فهب الشباب هبة رجل واحد حتى لم يعد الموقع يستوعب التسجيل ، وانتظروا  لعل وعسى فتمخض الجمل فولد فارا صغيرا فقال لهم  إلى اللقاء مرة أخرى ...إذن ناقوس الخطر مازال يدق وينق دون حراك أو حياة لمن تنادي،

قال الله تعالى "...أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ..."109 التوبة

تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليل قصة" بيت سيء السمعة" بقلم أ/ علي البدر

جواب مسؤول .. بقلم أ/ زين المصطفى بلمختار

أنا العربي ..لاتغضب .. بقلم أ/ أمين الحنشلي