صفعة على وجه ماكرون .. بقلم د/ أحمد شديفات
بسم الله الرحمن الرحيم
يوميات
"...صَّفْعِة عَلَى خَدِّ ماكرون..."
تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزة العالمية حشد ضخم ينتظر لقاء ماراثون ماكرون الانتخابي وهو يُسوق نفسه كمرشح جديد قديم مبتسما فرحا فخورا بهذا اللقاء، فقد ساقه حظه العاثر ركضا إلى مالم يكن يتوقعه وقد جاء مهروا فكانت المفاجئة أن رجلا مد كلتا يديه ليوهم ماكرون أنه فرح في استقباله وهنا كانت الصدمة أن مسكه بإحدى يده وجره اليه وصفعه باليد الأخرى صفعة قوية كاد أن يرديه بمعنى دوش راسه لعله لم يعد يرشح نفسه ثانية أو يفكر بذلك !!!فما قبل الصفعة ليس كبعدها طبعا،
قيل في المثل" الكف للي ضاربة" كم كان هذا الرجل شجاعا حانِقا مُغْتاظا صَبَّ جَامَ غَضَبِهِ بكف على وجه ماكرون فأحمر وأصفر من قوة قبضته دون خوف من أمنه وحرسه الذي هاجم الرجل وأختطفه من بين الجماهير المحتشدة من خلف حاجز حديدي فقد وقع ماكرون في حيرة من هذه الجراءة الغير مسبوقة...فعلا هكذا تكون الحرية بالصفع ،
طبعا هذا منتهى الإهانة لرئيس جمهورية فرنسا أمام شعبه والعالم أجمع وهو يترنح تحت وقعة الضربة القاضية التي حطت من مكانته وعنترياته وتصريحاته وما تمثله بلده في ميزان الدول العظمى مما يدلل على الغيظ الشديد والبغض البغيض من تصرفات ماكرون وقلة أدبه واحترامه للآخرين وخاصة المسلمين فضربة الرجل له جعلته في الحضيض وكان الأولى أن يستقيل أمام هذه الضربة القاضية وينسحب أن كان عنده حياء أو تقدير...
طبعا لأحد يعرف مصير هذا الرجل إلا أنه نفذ ما اراد على أقل تقدير وشفى صدور قوم مؤمنين ونفس على الكثير ممن يحملون نفس تلك المشاعر في قبضته الحديدية التي وجهها نحو خده اليمين لماكرون
ولكن ماذا سيحصل ويصير؟؟
يذكرني بحذاء الطنبوري و"منتظر الزبيدي" وقد أرسل حذائه في لحظات هوت على راس بوش الأبن اللعين تلقاها بكلتا يده وقال قولته الشهيرة «هذا أغرب شيء أتعرض له» فعلا حطت من قيمته حينما ضرب بنعل وهو أقل مستوى منه وقد خلدها له التاريخ، وهو يعيدها لصديقه ماكرون بطريقة لاذعة عن قرب...
أما حكاية الطنبوري البغدادي فهي حكاية تطول في إيجاز كان تاجر بخيل له حذاء ثقيل من كثرة الرقع فيه، وفي يوم دخل الحمام ليستحم فقال له بعض زملائه التجار لما لا تغير حذائك هذا المهترئ فقال إن شاء الله فستحم وخرج من الحمام فإذا بحذاء جديد لجانب حذائه فلبسه ظنا منه أنه قد أشتراه صديقه هدية له ولبسه وخرج يتبختر به في الطريق ،وترك حذاءه القديم ،وصادف ان القاضي كان قد دخل الحمام في تلك الليلة وخرج فلم يجد حذاءه وقد لبسه الطنبوري فاستدعاه وسجنه فترة، ثمّ أطلق سراحه...
وهكذا يفعل ماكرون وتذهب الحكاية ضربة على مكان التكريم للإنسان وهو الوجه بالذات لماكرون الرذيل لا يمحوها الزمان وقد تناقلتها الأخبار والأجيال بذل له وهوان...
وعدت أبحث في آيات القرآن فيما يوافق هذا الحال فيمن أساء للمسلمين في دينهم وعقيدتهم واشخاصهم فكيف جاء رد القرآن؟؟؟؟
أولا حمدت الله وأثنيت عليه بما هو أهله أن الفاعل ليس أحدا من المسلمين وقد خرست كافة وكالات الأنباء الفرنسية المشاهدة والمسموعة أن تنسب الفعل لأحد منهم أو تدعيه سواء أكان عربيا أو أفريقيا أو باكستانيا أو إندونيسيا أو أفغانيا وإنما كان من بني جلدته ليعرف شعبيته ومكانته بينهم ...
قال الله تعالى" ومَن يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُكْرِمٍ "الحج 18 المعنى أنَّ اللَّهَ أهانَه بهذه الطريقة المشينة ومشاهدة الواقعة عالميا فكان أن مرغ كرامتهم بالطين ...
وآية أخرى قال الله تعالى" سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ" القلم 16 الضربة نالت الوجه وهي عقوبة مفضوحة ظاهرة للعيان وفي منتهى الإذلال والإهانة والسوء والعار لما للوجه من سرور وقبول عند البشر...كل ذلك نال تلك العقوبة بسبب ما صدر من ماكرون من تحريض وتدليس وكذب واستخفاف واتهام بحق المسلمين...
وفي الختام قال الله تعالى" كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " يونس 12
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن
تعليقات
إرسال تعليق