أتعجب من كلماتي .. بقلم/عصمت مصطفى ابولاوند

 أتعجبُ من كلماتي ..!!.

كيف لم تحترق ..؟.

                             قصيدة :

---------------------

أتعجبُ من كلماتي ..!!.

ما أن تسقط 

من بين شفتي 

تكتشف الرصاص 

في الجرح النازف

و تصهل بوجع البنادق 


أتعجبُ من كلماتي ..!!.

تخرج من فمي 

سليمة ، معافاة 

و ترفع برأس الحراب 

بناي الحروف 

      - قصائد الحب-

و تسير برأس مرفوع 

بشوارع 

هذا البلد المحترق 


أتعجبُ من كلماتي ..!!.

كفارس يركض 

بين السهول و الوديان والبراري

ويقفز بجواد القصائد 

فوق الخنادق 


أتعجبُ من كلماتي ..!!.

كيف مرَّتْ 

من حنجرتي الموبوءة 

و حملتْ

على ظهرها المقوس 

كل شظايا الحروف

و قطعتْ 

كل هذه القلاقل 

و حطمتْ 

كل هذه السلاسل 

و نزلتْ 

من هذا العلو 

الشاهق ..؟!


أتعجبُ من كلماتي ..!!.

كيف أستطاعت

أن تلملم مشاعري 

بين العواصف و الأعاصير والحرائق 

كيف لها عينٌ 

و تزور زهوري 

في الحدائق 

 كيف لها صوتٌ 

و تزأر 

كالثوار 

على المشانق ..؟!.


أتعجبُ من كلماتي ..!!.

بعد أن واجهتْ

كل التحديات 

و مرّتْ 

بميؤوس اللحظات 

و أعتى الفيروسات 

و أسوء النفايات 

و لاقت الظلم 

من كل الجهات ..

مازالت 

تحتفظ 

بأجمل الهمسات 

و عذرية الأبيات 

و طهر الزيتون 

في عيون الزنابق ..


ربما يكون السر 

في قلبي 

الذي تحول 

إلى متحف 

للعشب الأخضر

 و الشقائق 

أو ..

في عقلي 

الذي يحفظ بروحي

ذكريات كل عاشق ..


بقلمي : عصمت مصطفى

               أبو لاوند

                سورية


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليل قصة" بيت سيء السمعة" بقلم أ/ علي البدر

جواب مسؤول .. بقلم أ/ زين المصطفى بلمختار

أنا العربي ..لاتغضب .. بقلم أ/ أمين الحنشلي