الصمت القاتل .. بقلم أ/ محسن أكدي
******* الصمت القاتل
من البحر إلى البحر يعلو تمثال الصمت، والموت معلن هاهنا كالمدى، كل الأبواب مشرعة في وجهه... كل النوافذ... كل ثقب مفتاح يتسع لروح طفل أو شيخ أو امرأة، وماذا هنا ... لا شيء هنا يوحي بشيء ... فلا قمر في هذا المكان ... لا شمس في هذا المكان ... لا مكان في هذا المكان، وحده الموت يسكن تحت الأقدام ويظلل كل الرؤوس... والصمت الذي يمتد من البحر إلى البحر يجلجل صداه: حي على الجنائز ... جثث الأطفال المحمولة إلى المقابر و جثث الأطفال الممدودة على أسرة المستشفيات وجثث الأطفال الواقفين في انتظار اللقمة التي لا تأتي... و جثث الأطفال الذين لم يولدوا بعد، كل الجثث ترقب الصمت الرهيب من البحر إلى البحر ... ولا تقول أي شيء ....
**********محسن أكدي
تعليقات
إرسال تعليق