أسوار العدم .. بقلم أ/ مصطفى الحاج حسين


 * أَسوَارُ العَدَمِ ..*


                         شعر : مصطفى الحاج حسين .


في رِحـَابِ الصَّمتِ

يتلعثمُ نَبضِي

وأخجَلُ من جَفـَافِ الضَّوءِ

في أورِدَتِي

تَحَطَّمَ تَوَهُّجُ الدَّربِ

وَمَـاتَتْ على ضِفـَافِ خُطَايَ

لَوعَـةُ الحُلُمِ

ما بيني وَبَينَ النَّسمَةِ

جِبالٌ منَ الاختنـاقِ

وأشجـارُ مَوتٍ سـَامِقَةٍ

وَيَنابِيعُ سَعيرٍ

ترنُـو إليَّ المَسَافـاتُ

وهي مُشبَعَةٌ بالحَسرَةِ

وتلوِّحُ لي أبوابُ النّهايةِ

وأُبصِرُ أسوارَ العَدمِ

تُحَاصِرُ لَهفتي الحَائِرََةَ

أينَ يتَّجِهُ العُمرُ بِي ؟! 

وفضاءُ الغربةِ يَتَّسِعُ

على بحارِ اليأسِ المائِجَةِ !

سَلَّمتُ أشرِعَتِي إلى عَوَاصِفِ الأيـّامِ

عَلَّها تَرسُو على شواطئِ السَّدِيمِ

ويمرُّ بالقُربِ منِّي طَائِرُ المُستَحِيلِ

يَحمِلُ رُفـَاةَ  أشواقي

إلى بلدي المُتَحَارِبِ 

والطَّامحِ إلى الفَنـاءِ .*


                        مصطفى الحاج حسين .

                               إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليل قصة" بيت سيء السمعة" بقلم أ/ علي البدر

جواب مسؤول .. بقلم أ/ زين المصطفى بلمختار

أنا العربي ..لاتغضب .. بقلم أ/ أمين الحنشلي