ربما سوف نرجع عما قريب .. بقلم الأسير/ كميل ابو حنيش

 في ذكرى يوم الاسير الفلسطيني


قصيدة :للاسير الكاتب #كميل_ابو_حنيش 


 رُبّما سوفَ نرجِعُ عمّا قريبٍ


على شُرفةِ الإنتظارِ الطّويلِ

سنصهلُ شوقاً لأيامِنا الآتياتِ

نُغنّي لأحلامِنا المترعاتِ بعشقِ الحياةِ

لعلَّ الزّمانَ يصحو و ينصفُ أشواقنا

رُبّما عِندَها سوفَ نرجِعُ عمّا قريبٍ

و نبرحُ هذا المكانَ العليلَ

نغادرهُ دونَ أيّ مِتاعٍ

لأنَّ المتاعَ الزّهيدَ سيبقى يُذكّرُنا

باللّيالي الثِّقالِ و آمالُنا المتعباتِ

و نرجِعُ للأمهاتٍ نعانقُ فيهنَّ

وهجَ الآباءِ و نشربُ مِن بينِ أيديهِنَّ

دلالَ الطُّفولةِ و الهدهداتِ

على شُرفةِ الإنتظارِ الجّليلِ

سنرنو بعيداً بكلِّ الجِّهاتِ

نُحدِّقُ وسطَ الضَّبابِ الكثيفِ

فقد يتراءى لنا في الضبابِ

وجوهاً لأحبابِنا الغائبينَ

الّذينَ تأخرَ موعدُهم

في المجيء لهذا الوجودِ

و نروي لأولادِنا القابعينَ

برحمِ الزّمانِ بأنّا حلُمنا

إنجابهم و لو في الخريفِ مِنَ العُمرِ

سنلهو و نَكبَرُ معهمُ لأنّا كَبُرنا

قُبيلَ الأوانِ و لما نواصل

ألعابنا في الطّفولةِ ... و الأمسياتِ

على شرفةِ الإنتظارِ الجّميلِ

نُعيدُ إجترارَ رؤانا عن الإنعتاقِ

سنأتي إليكمُ و قدْ أشبعَتْنا اللّيالي حنيناً

ألا.. فاستعدوا لكي تَغمِرُونا بدفء

ألا ... و انثروا فوقَنا ما تيسَّرَ

مِن ياسمينٍ و لا تُكثِروا

من دموعِ المحبةِ والإشتياقِ

لكي لا نُصابَ بوعكةِ قلبٍ

و نغدو طليقينَ مثلَ الحمامِ

نسافرُ في الأفقِ مثلَ الغمامِ

و تغدو الحياةُ .. حياةً

بُعيدَ الرَّحيلِ عن الأهجياتِ

الاسير الكاتب #كميل_ابو_حنيش

سجن ريمون الصحراوي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليل قصة" بيت سيء السمعة" بقلم أ/ علي البدر

جواب مسؤول .. بقلم أ/ زين المصطفى بلمختار

أنا العربي ..لاتغضب .. بقلم أ/ أمين الحنشلي