هي الأم .. بقلم/ هنانو السيد علي

 " هِيَ الأم " 

كلُّ يومٍ تُرسِلُ إليهِ المكاتيب

اشتاقتْ إليكَ الدارُ يا ولدي

وَيَحنُّ إليكَ كياني وجسدي

أنت أنفاسي والكبد

وحياتي كانت لَكَ كَأسَ المشاريب

واليومَ لأنت الروحُ الكَريب

وطلاسيمي الكَئيب

وَرَسَمْتُ زوايا البيتِ إليكَ محاريب

إنَّها روحيْ .. تَنْتَظِرْ .. يا حبيب

وَبُعَيدَ سنين

قد لبَّى الطبيب

يأتي من هجرةٍ للعناء

من دار الشقاء

وبثقلِ الحنين

لَتُفُتِّحَ الجفنين

فَتَضُمُّه شَمَّاً بِأَنين

آَهٍ أُمَّاهُ .. آهْ ..

سوفَ آتي لكِ الدواءَ والماء

أومَأت .. لا .. لا .. آه .. آه ..

هَمَسَتْها بينَ أَضلاعِهَا

إنها للنهايةْ

وَتَراخَت أنفاسها

وَلَّى مسرعاً

يبحَثُ .. في دورِ الاستشفاء

عن دواء

إنَّها موصدة !

هيَ مرصودة !

للقضاء .. دارُ الإفتاء

فَيَعُودُ تَسَكُعَاً

مُتَدَلِّيَ اليدين

قَدْ حَنَى رأسَهْ .. والجبين

هَا قد صَمَتت تلكَ الأصداء ..

وَيَسُودُ الصَمْت الرزين

فَلَقَدْ غابت تلك العينين

ولقد جَفَّ شَلَّالَيِّ الحنين

يَتَلَفَّتْ شِمَالاً ثُمَّ اليمين

ضاعَتْ كُلُّ الأشياء

إِلَّا بعضُ أشلاء

من وُريقاتٍ بيضاء

بَلَّلَتْها دموعٌ حَزين

مكتوبٌ .. فيها ..! 

. كَتَبَتْ فيها .. !

سامحني يا وَلَدِي ...

سامحني يا وَلَدِي ...

................................

#هنانو_السيد_علي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليل قصة" بيت سيء السمعة" بقلم أ/ علي البدر

جواب مسؤول .. بقلم أ/ زين المصطفى بلمختار

أنا العربي ..لاتغضب .. بقلم أ/ أمين الحنشلي