رغبة أخيرة .. بقلم/ مصطفى الحاج حسين

 *** رغبةٌ أخيرة ..


              شعر : مصطفى الحاج حسين .


أصدقائِي ..

رُغمَ خِياناتِكُمُ المكرَّرةِ

مضطرٌ لِأنْ أثَقَ بكُمُ اليومَ

فاذهبوا وحدُكمْ واتركوني

ولكمْ أشدَّ حالاتِ اعتذاري

مجبرٌ على ألَّا أرافقَكم

في تشييعِ جنازتي

فإنَّني على موعدٍ هامٍّ للغايةِ

مع حبببتي الفاتنةِ

سنُناقشُ اليوم مسألةَ مستقبلِنا المشترَكِ

وسأوضِحُ لها 

بكلِّ بساطةٍ

أنَّني لا أملُك الكثيرَ من المالِ

ولكنَّ عندي ثروةٌ مِنَ القصائدِ

وتِلالٌ مِنَ القُبُلاتِ

وبساتينٌ مِنَ الأغاني

سنتفقُ ..

أنا متأكدٌ 

إنْ لم يتدخلْ أحدُكُمْ

ويبرزْ خيانتَهُ غيرَ المتوقَّعةِ

كأنْ يُغري حبيبتي بأموالِهِ

أو يخبرَها بشفافيَّةٍ

عن موتي في هذا الصباحِ

الذي أنوي حجبَهُ عنها مؤبَّداً

فرجائي مِنْ أصدقائي الأوفياءِ

كتمانَ أمري

والتستُّرَ

وعدمَ البكاءِ 

لأستمر في حُبِّي

وكتابةِ الشِّعرِ .


                      مصطفى الحاج حسين 

                            إسطنبول


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليل قصة" بيت سيء السمعة" بقلم أ/ علي البدر

جواب مسؤول .. بقلم أ/ زين المصطفى بلمختار

أنا العربي ..لاتغضب .. بقلم أ/ أمين الحنشلي