رسول الهدى ( ص ).. بقلم/ أبو جعفر الشلهوب
💚(رسول الهدى)💚
لمدح أحمد أسخُ بالثنا قلمي
واعصر حروفك من آهِ ومن كَلمي
وانْهل من القلبِ أشواقًا تعجُّ به
واملأ صحيفتنا من أدمعي ودمي
واستطيب الورد فالمختار ممتدحٌ
وجد بمدحه لاتخشَ من الثلمِ
فأنت تمدح خير الخلق منزلة
وخير من سار في الدنيا على قدمِ
يكفيه فخراً بأن الله أكرمه
أثنى عليه بحسن الخلق والشيمِ
لما انْتهجنا هداهُ صار بيرقنا
له الصدارة في الأوهاد والأكمِ
وحين نحن ابْتَعدنا عن هدايته
صرنا الأراذل بين الناس في الأممِ
بالهدي كنا لهذا الكون سادته
وبالتنحي نُساق اليوم كالغنمِ
عدنا لماضي كياناتٍ مبعثرةً
نعيشُ ذلًّا وألوانًا من النّقمِ
عادت إلى الأمسِ قبل الهدي حالتُنا
والرأي مُرتهن للروم والعجمِ
لوشاء عوداً لهذا العزّ مسربُنا
نعدو لِشرعَتهِ السمحاء بالفَهِمِ
نطبّقُ القولَ أفعالًا كسيرتهِ
نسير في النور لانرنو إلى الظُلمِ
يا أمةً كلما أرنو لحالتها
أستصرخ الآه من قلبي وملءَ فمي
أما ارْتقيتِ إلى العلياء منزلةً
لمَّا زمانًا إليه كنت تحتكمي
جربتِ كلّ أباطيل الدّنا بطرًا
فما ارْتقيتِ ولكنْ عدتِ للرّممِ
عودي لمن في هُداهُ كنتِ بارزةً
من سادة الكون لا من حسبة الخدمِ
ليسَ اتِّباعُهُ في ذقنٍ يطولُ ولا
كالثّوب يعلو بشبرين عن القدمِ
إنَّ اتّباعَهُ فهمٌ في مواعظهِ
فكلُّ حرفٍ بها سفرٌ من الحِكَمِ
إنَّ اتِّباعَهُ صدقٌ في تعاملِنا
وصدق أفعالنا في الحلّ والحرمِ
ياأمةً قد حباها اللهُ مكرمةً
لترتقي في مراميها إلى القممِ
في الغار جاء إليه الوحي يبلغهُ
اِقرأ ويوصيه بالقرطاس والقلمِ
لِمَ لبستِ ثيابَ الجهلِ ثانيةً
وقد كُسيتِ بثوبِ العلمِ والقيمِ
ميلاده في ربيعٍ كان مقصدهُ
أن يُزهرَ الرملُ والبيداءُ بالنّعمِ
ميلاده في ربيعٍ أنَّ غايتهُ
أن نرتقي فيه للعلياء بالهممِ
عودي إلى ماحباك الله طائفة
لاتركني أمتي لليأس والهرمِ
فقد حباكِ به غيثا ومكرمة
وماحباكِ به يخلو من الذّيمِ
عودي لشرعتهِ والرأس مرتفعًا
لاعيش في هذه الدنيا لمنهزمِ
لاعيش في هذه الدّنيا لمن هجعوا
ولا حياة بها ياقوم للقزمِ
ولاتظلي كأشتاتٍ مبعثرةٍ
والذئب يعدو على القاصي من الغنمِ
(كلمات الشاعر أبو جعفر الشلهوب)

تعليقات
إرسال تعليق