الصمت .. بقلم / أبو لاوند مصطفى
الصمت ..؟!.
قصيدة :
---------------------
... الصمت
كإمرأة ٍ ..
تلدُ و تنام
على الشفتين
بين القبل المالحة
على سرير الفم الممزق
كأوزة ٍ ..
تبيض و تلف الصراخ
بحبال الوريد
و تكتم على الوجع دماً صلباً
كالأسمنت المسلح
و تخبأ تحت جناحيها
كتاكيت الفرح
على قش الشوفان
و على أعواد الزنبق
كحية ٍ ..
تزحف بلا أرجل
على كتف الخوف
و تدور حول نفسها
و تغفو خلف قضبان القلق
كغزالة ٍ ..
تقف بكبرياء
بين ظلمات الليل
تبني لها
في الغابة العذراء
جداراً للذعر
من الأغصان
من الورق ..
... الصمت
كغانية ٍ ..
تدهن جفنها
تمسح خدها
بالفودكا الروسية
و تهز خصرها
على رخام الأحزان
و تراقص
سيوف بني القعقاع
و تمنح
معارضي الفنادق
صكوك الغفران
و سيف دمشق
... الصمت
كروح ٍ ..
أصرَّ ، أن يمسك
حبل الصراخ
و أن يرتدي
بنطاله الأسود
و قميصه الأبيض
و أن يرش
بتلات الورد ..قطرات ٍ
من برفان الفرح
من النبيذ المعتق
... الصمت
المتغطرس ، المأساوي ، المؤلم ، المسيطر ، المهيمن
على صولجان الحرية
......................................
......................................
......................................
الكاريزمي ، الموهوب
المدبر لكل المكائد
الفائز بالعشق ..
ليومنا هذا
المستمتع بالآلام ..
ليومنا هذا
الصياد الماهر للفرح ..
ليومنا هذا
الميت الحي ..
ليومنا هذا
... الصمت
كقطة ٍ ..
أغرقتْ الملل
في هذا الليل البارد
في الساعة الرمادية
وطلتْ
ضجيج البحر
بطلاء الأمواج الأزرق ..
كشاعر ٍ ..
أمسكَ بقلم رصاص
و دوَّن على خلايا الدم
على ألواح العظام
قصائد العشق ..
... الصمت
كوطن ٍ ..
يستيقظ على أصوات
الرصاص و القذائف
ويأخذ
ما رأيناه معاً
أثناء النوم
إلى حدائق الشوق ..
بقلمي : عصمت مصطفى
أبو لاوند
سورية

تعليقات
إرسال تعليق