قراءة نقدية لنص "فقدت قريحتي" بقلم الناقد/ محمد العريقي

قراءة نقدية لنص -فقدت قريحتي- للشاعر/ محمد الدبلي الفاطمي النص : - فقدتُ قَريحتي سَئمْتُ العَيْشَ مُنْكَسِراً كَئيبا***وقَلبي زادني وَجَـــــــــعاً رهــــيبا أُحِسُّ بِأنّني في قََعْرٍ بِئْرٍ***بِهِ الظّلْمـــــــــاءُ أَنْجَـــــبَتِ النَّحــــيبا وَساءَ الحالُ حينَ أُصيبَ قَلْبي***بِطَـــــــــعْنَةِ خِنْجَرٍ طَعْناً مُصيبا فَقَدْتُ قريحَتي ولِجامَ فقْهي***فَكُــــــــــنتُ كأَنّني أَحْــــــيا غَريبا فَقَدْتُ حبيبتي وَمُنى حياتي***كأَنّ الدّاءَ قَدْ غَلَــــــــــبَ الطَّـــبيبا //// كَرِهْتُ العَيْشَ في الدُّنْيا شَريدا***أُقاوِمُ في تَقَهْــــــــــقُرنا وَحيدا أُدافِعُ عنْ وُجودي في بلادي***بأَحْرُفِ رَغْبَــــــــةٍ ذَهَبتْ بَعيدا شَهيقي للهواءِ يَفِرُّ منّي***وقدْ خــــــــــــنَقَ المَــــسالكَ والوَريدا وَنََظْمي للحُروفِ أراهُ رَجْماً***لِمَنْ خانوا الثّــــــــــقافةَ والنَّشيدا سَأَبقى حامِلاً مِشْكاةَ بَوْحي***أُغَرّدُ عازِفاً لَحْــــــــــــــــناً جديدا //// أنا لَنْ أَسْتَعينَ بِغيْرِ رَبّي***وَحُبّـــــــــــــي للنُّهى قدْ صارَ دَرْبي سَأَهْجُرُ نَظْرَتي هَجراً جميلاً***وأَمْنَحُ أَحْرُفي أَحْـــــــــلامَ لُبّي وأُشْعِلُ شَمْعَتي منْ نورِ نَظْمي***لِأُخْرِجَ مِحْنَتي منْ قَعْرِ قَلْبي فَيَسِّرْ للمُباركِ يا إلهي***فَإِنّي فيكَ قَدْ أَفْنَيْتُ حُـــــــــــــــــبّي فَعَوْني أنتَ في وَجْهِ المآسي***وأنتَ اللهُ والرّحــــمانُ رَبّي //// سَأَلْتُ الشَّمْسَ في وَقْتِ الغُروبِ***وكانَ أُفولُها مِثْلَ الهُروبِ يُذَكّرُني غروبُ الشَّمْسِ دوماً***بِكارِثَةِ التَّخَلُّفِ في الشُّعوبِ وَمِنْ بَعْدِ الغُروبِ أَتى ظَلامٌ***تَلَحَّفَ بِالفَظيعِ مِنَ الخُطوبِ صهاينةُ اليهودِ غَزَوْا بِلادي***بِجيْش المُلْحدينَ منَ الجَنوبِ فَهَلْ هذا يَدُلُّ على انْهيارٍ***تَحتَّمَ بِالرَّحيلِ إلى الغُــــروبِ؟ محمد الدبلي الفاطمي ………………………… .. القراءة النقدية اسمح لي أن أغوص في حروفك المرصعة بالأهات وبذلك التجانف فكيف لك أن تحمل هذاالواقع المتجانف المقطوع منتصفه في ظهيراته العجلى أو في أغساقه البطيئة ..وكيف لك أن تزفر دفعةواحدةفي ظل وطن لا يعرف من زفراته إلا الأنين وكيف لا تمزق الوشائج والاعباق والورود دامت طويلا على مسامنا وثيابنا وأنت الضامر كخيط مهلهل ، أو كتلك التنهيدة الخالصة المبثوثة بين عدمين وحنانيك على السبل الصافية في عرائهاالفارغ ووقع قديم، وأرصفة مهملة .. فلقد رأيتك حافيا على فضاءات حافية ، غرا مسلولا من فيض الاعوام وتصابي البدايات تضرج الأروقة والاودية بدماء ينضحها الأسى والويل ، مقطع الاوصال ،مهدر الأمصال معجونا بغرائز الموتى معصوبا جبينك بصفوف القتلى في هيباتهم وايقوناتهم وبريق خوذهم بنياتك القرمزية وصفاءاتك المبثوثةومهاراتك الجامحةبصهيل خيول مطهمة فوق الهاوية . فقصيدتك تجسد الحياة بتجلياتهاالمختلفة، ايقاعهااليومي ولقطاتهاالمألوفة والنادرةلتعطيها شفافية ومرح باختزال فلسفي وارى ارتفاع النشيج المر وتلك التساؤلات الموجعه ليختفي صوتك مفترشا اضرحة برحيل مجنح القدمين يحمل سعفه ونذوره لتؤوب مخذولا تجر دموعك حاملا حزنا مبهما والقصيدة أصبحت تمثل لك وطنا ، مملكةللحرية ..بل من خلال مفرداتك استطعت أن تبحر في اليابسة متجاوزا كل القوانين والاعراف سيما لحظة إنبجاس نبع بوحك ليأتي حرفك ملازما لتنفس الصعداء بانتظار غد أصبح شرفة لاحلامنا بعد أن قطعت أخر شعرة تربطنا بالماضي ..الآن بعد ذاب كل شئ كالملح في الماء ، أو كالحزن في النسيان ، البشر برناتهم الممتلئة هواء خانقا ، الحيوانات بأنينهاالمكتوم ، جوع الفقراء المزمن وفرحهم المزجوج به في غياهب الحزن ، حزن صامت وضحكات تلونهاالدموع وغطرسة أولئك الذين يرسمون بظلالهم طرقا وعرة لاتؤدي إلا إلى الهاوية ، بزمن ردئ تحصد مناجله منا حتى لحظات الحنين والرغبة . د.محمد عبدالله العريقي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحليل قصة" بيت سيء السمعة" بقلم أ/ علي البدر

جواب مسؤول .. بقلم أ/ زين المصطفى بلمختار

أنا العربي ..لاتغضب .. بقلم أ/ أمين الحنشلي